الشيخ سالم الصفار البغدادي
81
نقد منهج التفسير والمفسرين المقارن
البعض الذي ضرب به القتيل من البقرة ، وقدر سفينة نوح وخشبها ، وفي اسم الغلام الذي قتله الخضر ، وتساهل التابعون ولم يتحروا الدقة في النقل عن أهل الكتاب الذين أسلموا حسب مدعاهم وقد عدلوهم - وأشهرهم كعب الأحبار ، ووهب بن منبه ، وعبد اللّه بن سلام ؟ ! ! الفرع الثاني : جرحوا بسيفهم : إنه سيف بن عمر التميمي ( توفي سنة 370 ه ) ملأ صحاحهم المدعاة عن عصر صدر الإسلام ، والسقيفة ، وبيعة أبي بكر وحروب الردة والفتوح وحرب الجمل ! ! وصفه علماء الرجال والجرح والتعديل في نعته : ضعيف ، متروك ! ليس بشيء ، كذاب كان يضع الأحاديث ، اتهم بالزندقة « 1 » . . . ؟ ! وكما ذكرنا سابقا أن المشكلة عندهم أنهم بعد فتنة صفين بالخصوص انحازوا مع معاوية وشيعته ليأخذوا عنهم كأصحاب حق ولو بالغلبة بل مع كل من يبالغ في رفض علي وحواريه والطعن فيهم واتهموهم بالسبئية بلا موضوعية ولا تقوى وتحقيق ؟ ! ! ومن يراجع كتاب - خمسون ومائة صحابي مختلق للعسكري ، يجد بالأدلة القاطعة أن : سيفا هذا قد اختلق في رواياته أكثر من خمسين ومائة صحابي لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم مستغلا جوّ الانقلاب على كل ما يمت بصلة بأهل البيت عليهم السّلام وتجهيل الأمة بهم ؟ ! جعل ( سيف ) تسعة وعشرين من قبيلتهم تميم ، اختلق لهم أخبارا في
--> ( 1 ) انظر : يحيى بن معين ( ت : 233 ه ) كأكبر رجالي على الإطلاق عندهم ، أبو داود ( ت : 275 ه ) ، النسائي صاحب الصحيح ( ت : 303 ه ) ، أبو حاتم الرازي ( ت : 327 ه ) ، الحاكم ( ت : 405 ه ) وللمزيد راجع كتاب عبد اللّه بن سبأ ، الجزء الأول - للسيد مرتضى العسكري .